علي بن حسن الخزرجي

945

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

الأرض إكراما له ، وتقول له أنت [ يا أبا محمد ] « 1 » وزيرنا ، بل مولانا ، بل رجلنا الذي لا يجوز لنا أن نخرج عن طاعته في شيء ، ثم تستأخر النسوة الثلاث عنه إلى طرف المجلس بحيث لا يسمعن ما يقول فيفضي إليها بما يحسن عنده أن يفعله من التدبير في تلك السنة من ولاية وعزل وإنعام وقتل ثم يخرج إلى [ مسجده ] « 2 » وهو على باب داره فيجده لا يتسع من كثرة الناس الذين لا يستطيعون الخروج إلى لقائه فيسلم عليهم ويصلي الظهر ثم يدخل بيته . قال عمارة في مفيده « 3 » : رأيت بخط كاتب جريدة الصدقات المعتادة التي كان يدفعها عند وصوله إلى " زبيد " للفقهاء والقضاة والمتصدرين في الحديث والنحو واللغة وعلم الكلام والفروع اثني عشر ألف دينار كل سنة ، خارجا عن صلة العسكرية مع كثرتهم . وحكى : عبيد ابن بحر وغيره أن الهدايا التي كان [ يفعلها ] « 4 » في كل سنة برسم حواشي السلطان من الجهات « 5 » والأزمّة ووصفان الدار عشرون ألف دينار هدية وصلة خارجا عن أرزاقهم المستقرة . قال وحكى غيرهم : أن المحمول من عماله إلى بيت مولاه في كل سنة ستون ألف دينار وأن المحمول إلى بيت المال لمولاته الحرة ( علم ) وحواشيها وترائبها ومن يلوذ بها على جهة الهدية اثنا عشر ألف دينار « 6 » ، وكان يخرج إلى مسجده بعد نصف الليل أو ثلثه ويقول إنما أخرج في هذا الوقت لعلى أجد أحدا من أهل البيوتات وأرباب الستر الذين لا يقدرون على الوصول

--> ( 1 ) في الأصل " يا محمد " والمثبت من عمارة ، تاريخ اليمن ، ص 182 . الجندي ، السلوك ، 2 / 514 وهو الصواب . ( 2 ) بياض في الأصل والمثبت من عمارة ، تاريخ اليمن ، ص 183 . ( 3 ) انظر تاريخ اليمن لعمارة ، ص 182 . ( 4 ) جاءت عند عمارة ، تاريخ اليمن ، ص 182 " يدفعها " وهي أنسب . ( 5 ) كانت نساء بني رسول يدعين بأسماء مواليهن وخصيّهنّ ولا يدعين بأسمائهن إلا فيما ندر ، والأسماء الشائعة فيهن : جهة الدار ، وجهة دار الشمسي ، وجهة الطواشي . . . . إلخ . انظر . إسماعيل الأكوع ، أعراف وتقاليد حكام اليمن ص 29 . ( 6 ) جاءت عند عمارة ، تاريخ اليمن ، ص 182 " خمسة عشر ألف دينار " .